الشيخ الكليني
423
الكافي
أعطاه شكر وإن ابتلاه صبر وأما المنكوس فقلب المشرك ، ثم قرء هذه الآية : " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ( 1 ) " فأما القلب الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا ( 2 ) . 3 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير ( 3 ) وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء فالخير والشر فيه يعتلجان ( 4 ) فأيهما كانت منه غلب عليه ( 5 ) ، وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر ، ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن . ( باب ) * ( في تنقل أحوال القلب ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن النعمان الأحول ، عن سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فدخل عليه حمران بن أعين وسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرك - أطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك - أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا وتسلوا أنفسنا ( 6 ) عن
--> ( 1 ) الملك 22 . ( 2 ) المراد بالذي فيه إيمان ونفاق هو قلب من آمن ببعض ما جاء به النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجحد بعضه أو الشاك الذي يعبد الله على حرف . ( 3 ) أي لا يحفظ . وعاه يعيه : حفظه وجمعه كاوعاه . ( 4 ) الاعتلاج : المصارعة وما يشابهها ( في ) . ( 5 ) " منه " للسبية والضمير للقلب وفى بعض النسخ [ علت ] من علا يعلو . ( 6 ) سلاه وعنه كدعا نسيه .